معلومات جديدة حول وراثة انفصام الشخصية

أشارت دِراسةٌ حديثةٌ إلى اكتِشاف أكثر من 100 جينة خاصَّة باضطراب انفصام الشخصيَّة، حيث تمكَّن الباحِثون في هذه الدِّراسة، التي تُعدُّ الأضخمَ من نوعها، من الوُصول إلى معلومات جديدة حول مُورِّثات الحالة، ممَّا يُبشِّرُ بتطوير طرق مُعالجة جديدة لها.

تعرَّف الباحِثون إلى اختلافات جينيَّة في 108 مَواضِع في المجين البشري (المجموعة الكاملة للحمض النووي الوراثي DNA التي تُعطي الكائنَ الحي هويته) التي هي أكثر ميلاً للوجود عند مرضى انفصام الشخصيَّة.

قارن الباحِثون بين التركيبة الجينيَّة عند أكثر من 36 ألف شخص لديهم انفصامٌ في الشخصيَّة، وأكثر من 110 آلاف شخص سليم (مجموعة المُقارنة)؛ ووجدوا اختلافات في 108 مواضع في المجين، 38 منها لم يسبق أن أفادت عنها التقاريرُ.

كانت النتيجةُ الأكثر إثارةً للاهتمام هي اكتشاف دليل على اختلافات في الجينات النشيطة في الجهاز المناعي؛ وبعبارةٍ أخرى، لم يأخذ معظمُ الخبراء من قبلُ في اعتبارهم احتمالَ أن يُمارسَ أو لا يُمارس جهازُ المناعة دوراً في الإصابة بانفصام الشخصيَّة.

تُقدِّم هذه الدِّراسةُ دليلاً إضافياً على وجود عامل جينيّ يُسهِمُ في الحالة، لكنَّها لا تُبرهن على أنَّ الاختلافات الجينيَّة تُسبِّبُ فعلياً انفصامَ الشخصيَّة.

يأمل الباحِثون في أن تُؤدِّي نتائجُ الدِّراسة إلى فتح طرق جديدة أمام البحث لاستكشاف أسباب هذه الحالة؛ ومن ثَمَّ تحسين طرق مُعالجتها.