دخل المراهقين البدينين قد يكون أقل من أقرانهم عند الدخول إلى سوق العمل

أشارت دِراسةٌ حديثةٌ إلى أنَّ الدَّخلَ عند البالغين من الرِّجال، الذين عانوا من البدانة في مرحلة المُراهقة، قد يكون أقلَّ بنسبة الخُمس تقريباً، بالمُقارنة مع الذين لم يُعانوا من البدانة في أثناء المُراهقة.

حلَّل باحِثون من السويد بياناتٍ من الولايات المُتَّحِدة وبريطانيا والسويد؛ فوجدوا أنَّ الرجالَ في مُقتبل العُمر، والذين عانوا من البدانة في مرحلة المُراهقة، كان الدَّخلُ السنويّ لديهم أقلَّ بنسبة 18 في المائة من الذين تمتَّعوا بوزن طبيعيّ للبدن في أثناء سنوات المُراهقة.

بيَّنت الدِّراسةُ أنَّ هذا الاختلافَ في الدَّخل لم يُلاحَظ عند الرِّجال الذين اكتسبوا زِيادةً في الوزن في مراحل لاحقة من الحياة.

قال مُعِدُّو الدِّراسة إنَّه من المُحتمل أن تكونَ المهاراتُ العقليَّة والاجتماعيَّة أضعفَ عند المُراهقين البدينين، بالمُقارنة مع أقرانهم من أصحاب الوزن الطبيعيّ؛ وقد يعُود هذا إلى تعرُّضهم إلى التنمُّر وضعف احترام الذات والتعرُّض إلى التمييز في المُعاملة.

لكن، لم تُبرهن الدِّراسةُ على علاقة سبب ونتيجة بين وزن البدن في أثناء سنوات المراهقة عند الأولاد ومستوى الدخل لاحقاً، بل وجدت صِلة بينهما فقط.

وجد بحثٌ سابقٌ أنَّ النِّساءَ الشابات البدينات قد يكون الدَّخلُ لديهنَّ أقلّ من اللواتي لديهنَّ وزنٌ طبيعي للبدن، وفقاً لما قاله الباحِثون.

قال مُعِدُّ الدِّراسة باول نايستدت، من جامعة جونكوبينغ في السويد: “تُشيرُ نتائجُ دراستنا إلى أنَّ الزيادةَ السَّريعة في البدانة، عند الأطفال والمراهقين، يُمكن أن تُؤدِّي إلى تأثيرات طويلة الأمد في النمو الاقتصادي وإنتاجية الأمم. ونعتقد أنَّ هناك سبباً قوياً لوجود تدخُّل حكومي بالنسبة إلى هذه الفئات العُمريَّة، نظراً إلى أنَّه يُعتقَد بأنَّ الأطفالَ والمُراهقين هُم أقل قدرةً على أن يأخذوا في الاعتبار العواقبَ المُستقبليَّة لأفعالهم”.

“تُشدِّد هذه النتائجُ على أهميَّة وضع سياسات لمُحاربة البدانة في بداية الحياة، من أجل التقليل من نفقات الرعاية الصحيَّة، إضافةً إلى الفقر وعدم المُساواة في مراحل لاحقة من الحياة”.