حذَّرت دِراسةٌ حديثةٌ من أنَّ العديدَ من المواليد الجدُد يُواجِهون خطرَ أوَّل مرَّة يستقلُّون فيها السيَّارةَ من المُستشفى نحو البيت، لأنَّ الآباءَ يضعون مقاعدَ الأمان في السيارة أو يستخدمونها بشكلٍ خاطئ.
تفحَّصَ الباحِثون حالات 267 عائلة، لدى كل واحِدة منها مولودٌ جديدٌ؛ ووجدوا أنَّ نسبة 93 في المائة من تلك العوائل ارتكبت خطأً رئيسياً على الأقل في وضع الصِّغار في مقعد الأمان في السيَّارة، أو عند تركيب المقعد فيها.
اشتملت أكثر الأخطاء شُيوعاً، في وَضع المواليد الجُدد في مقاعد الأمان، على عدم استخدام حزام المقعد بشكلٍ مُحكَم (69 في المائة)، أو كانت مساميرُ التثبيت مُنخفِضة جداً (34 في المائة)، أو أنَّ القِطعَ الإضافية لمقعد الأمان لم تتوافق معه (20 في المائة)، أو كان حِزامُ المقعد مرتفعاً جداً (18 في المائة)؛ وأخيراً عدم معرفة الآباء بكيفيَّة ضبط حِزام المقعد (15 في المائة).
كما اشتملت أكثر الأخطاء شيُوعاً في تركيب مقعد الأمان على عدم تركيبه بشكلٍ مُحكَم (43 في المائة)، أو كانت زاويةُ تركيبه غير صحيحة (36 في المائة)، أو استخدام حزام الأمان ولكن من دون أن يُقفَل (23 في المائة)؛ وأخيراً عدم وجود مسافة أمان صحيحة بين مقعد الصغير والكرسي الذي أمامه مُباشرةً (17 في المائة).
وجد الباحِثون أنَّ العائلاتِ، التي كانت أكثر ميلاً لارتكاب خطأ رئيسي أو أكثر حول مقعد الأمان في السيَّارة، كانت من العائلات الفقيرة أو ذات المستويات المُنخفِضة من التعليم أو غير الناطقة بالإنكليزيَّة أو تُعاني من التفكُّك الأُسريّ.
قال الباحِثون إنَّ العائلات، التي حصلت على استِشارة من اختصاصي مقاعد الأمان في السيارة، كانت أكثرَ ميلاً بحوالي 13 مرَّة لتركيب المقعد واستخدامه بشكلٍ صحيح.
قال مُعِدُّ الدراسة الدكتور بنجامين هوفمان، المدير الطبِّي لمركز توم سارجنت لسلامة الأطفال في بورتلاند بولاية أوريغون: “قد تُواجه عائلاتٌ كثيرة صعوبات في استخدام مقاعد الأمان في السيارة؛ ونحن نحتاج إلى تقديم الموارد والخدمات التي يحتاجون إليها من أجل المُساعدة على ضمان سلامة المواليد الجدد وكل الأطفال عندَ ركوب السيارة”.
“علينا أن نثقَ بقدراتنا على وضع برامج حول سلامة الأطفال عند استخدامهم وسائل النقل؛ فحوادثُ الاصطدام تُؤدِّي إلى وفاة الأطفال أكثر ممَّا تفعله الأسبابُ الأخرى، وعلينا ألاّ نقفَ مكتوفي الأيدي أمامها”.
يجب اعتبارُ الأبحاث التي تُقدَّم في اللقاءات العلميَّة أوَّليةً، إلى غاية نشرها في مجلاتٍ طبيةٍ مُحكَمة.


