فيروس العَوَز المناعي البشري والإيدز

فيروس العَوَز المناعي البشري والإيدز – كافة كلمة الايدز هي اختصار لعبارة “مُتلازمة العَوَز المناعي المُكتسب”. وهو يمثل المراحل الأكثر تقدماً من الإصابة بفيروس العوز المناعي البشري، وهو فيروس يقتل أو يتلف خلايا الجهاز المناعي في الجسم.

ينتشر فيروس العوز المناعي البشري غالباً من خلال العلاقات الجنسية غير الآمنة مع شخص مصاب. كما يمكن أن ينتشر الايدز أيضاً من خلال مشاركة إبر الحقن الدوائية أو عبر التماس مع دم شخص مصاب. ويمكن أن تنقله النساء إلى أطفالهن خلال الحمل أو الولادة.

إن أولى علامات الإصابة بفيروس العوز المناعي البشري هي تورم الغدد اللمفاوية والأعراض الشبيهة بأعراض الأنفلونزا. ويمكن أن يحدث ذلك ثم يتراجع بعد شهر أو شهرين من التعرض للالتهاب. وقد لا تظهر الأعراض الخطيرة إلا بعد مرور أشهر أو سنوات.

يمكن كشف فيروس العوز المناعي البشري عن طريق فحص الدم. اسأل الجهة المسؤولة عن توفير الرعاية الصحية عن كيفية إجراء الفحص.

لا يوجد شفاء من الإيدز، ولكن يوجد العديد من الأدوية التي تكافح الإصابة بفيروس العوز المناعي البشري والإلتهابات والسرطانات المرافقة على حد سواء. ومن الممكن أن يعيش مريض الإيدز سنوات عديدة.

مقدمة
إن الإيدز مرض يهدد الحياة يسببه فيروس عَوَز (نقص) المناعة البشرية الذي يضعف قدرة الجسم على مقاومة مختلف أنواع العدوى.

لا يوجد علاج يشفي من مرض الإيدز. ولكن ثمة معالجات يُمكن أن تُبطئ تطوره نحو الأسوأ.

في العالم نحو اثنين وأربعين مليوناً من المصابين بالعدوى بفيروس العوز المناعي البشري المكتسب (الإيدز أو السيدا) وبمرض الإيدز. كما يموت أكثر من ثلاثة ملايين شخص كل عام بسبب أمراض ذات صلة بالإيدز.

يتناول هذا البرنامج التعليمي مرض الإيدز وفيروس العوز المناعي البشري المكتسب (الإيدز). وهو يتحدث أولاً عن العدوى بفيروس العوز المناعي البشري المكتسب (الإيدز أو السيدا) ثم يتناول تحول هذه العدوى إلى مرض الإيدز. ويركز هذا البرنامج على عوامل الخطورة وعلى التحري والوقاية. كما يستعرض الأعراض والمعالجة.

ما هو فيروس الإيدز
إن فيروس العوز المناعي البشري المكتسب (الإيدز أو السيدا) هو الفيروس الذي يسبب مرض الإيدز. حين يكون الشخص مصاباً بهذا الفيروس فهذا يعني أن الفيروس موجود في جسمه.

عندما يكون الشخص مصاباً بالإيدز فهذا يعني أن فيروس العوز المناعي البشري المكتسب (الإيدز أو السيدا) قد عطّل قدرة الجسم على مقاومة أنواع العدوى. وعند ذلك يمكن أن يصاب الشخص بالعدوى أو بالأورام دون أن تكون لدى جسمه القدرة على مقاومتها.

يدخل فيروس العوز المناعي البشري المكتسب (الإيدز أو السيدا) جسم الإنسان عن طريق الدم أو السائل المنوي أو إفرازات المهبل أو حليب الأم، وذلك من الأشخاص المصابين بهذا الفيروس.

يعتمد الجسم على الجهاز المناعي لمقاومة العدوى مثلما يعتمد على جهاز الهضم لهضم الطعام. كما أن جهاز المناعة يحمي الجسم أيضاً من بعض أنواع السرطان. ولهذا فإن أي إنسان مصاب بنقص المناعة يمكن أن يموت بسبب عدوى بسيطة مثل الرشح أو الإنفلونزا.

إذا شبهنا الجهاز المناعي بجيش مهمته مقاومة مختلف أنواع العدوى، فإن الكريات البيضاء هي جنود هذا الجيش. تدعى هذه الخلايا باسم الخلايا اللمفية. وفي أجسامنا خلايا لمفية خاصة تدعى الخلايا اللمفية المساعدة سي دي 4. وهي تقوم بتنسيق هجوم جهاز المناعة على الكائنات الحية الدخيلة.

عندما يصاب الجسم بفيروس العوز المناعي البشري المكتسب (الإيدز)، فإن هذا الفيروس يعمل على تدمير الخلايا اللمفية المساعدة سي دي 4 من خلال تسخيرها لإنتاج نسخ منه فيها، فيتضاعف فيها، وهذا ما يمنع جهاز المناعة من العمل على نحو سليم.

يستمر الصراع بين فيروس العوز المناعي البشري المكتسب (الإيدز أو السيدا) وبين الخلايا اللمفية عدة سنوات. وفي كل يوم ينتج الجسم ملايين من خلايا سي دي 4 فيستخدمها فيروس العوز المناعي البشري المكتسب (الإيدز أو السيدا) لمضاعفة نفسه أكثر فأكثر. وعند معظم الناس ينتصر الفيروس في النهاية؛ ولكن الأدوية الجديدة يمكن أن تجعل انتصار الفيروس أكثر صعوبة.

بعد أن يصاب الشخص بفيروس العوز المناعي البشري المكتسب (الإيدز)، يبدأ عدد الخلايا سي دي 4 بالتناقص. إن العدد الطبيعي لهذه الخلايا يتراوح بين 600 و1500 في كل ميلي متر مكعب من الدم. وحين يهبط العدد إلى ما دون 200، فإن وظيفة الجهاز المناعي تتعطل، وتصبح أبسط أنواع العدوى قادرة على إحداث مشكلة كبيرة في الجسم، لأنه عاجز عن مقاومتها.

ولكن متى يظهر مرض الإيدز عند من يصاب بالعدوى بفيروس العوز المناعي البشري المكتسب (الإيدز)؟ ما من جواب قاطع محدد على هذا السؤال. ولكن الأطباء متفقون على أن الشخص يكون مصاباً بالإيدز إذا كان في جسمه فيروس العوز المناعي البشري المكتسب (الإيدز أو السيدا) وظهر لديه الأمران التاليان معاً:

    أصبح عدد الخلايا اللمفية المساعدة سي دي 4 أقل من 200 خلية في الميلي لتر، و
    أصيب المريض بعدوى خطيرة أو بسرطان بسبب عجز جهاز المناعة عن المقاومة.

مضاعفات الإيدز
إن كلمة إيدز مأخوذة من الأحرف الأولى من عبارة إنكليزية، وكلمة سيدا مأخوذة من الأحرف الأولى من عبارة فرنسية، وكل من العبارتين يعني “متلازمة العَوَز المناعي البشري المُكتسَب”. أي المرض الناجم عن ضعف الجهاز المناعي.

عندما تتحول العدوى بفيروس العوز المناعي البشري المكتسب (الإيدز أو السيدا) إلى مرض الإيدز أو السيدا يصبح خطر الموت أكبر. ومع ذلك فإن الخطر يختلف كثيراً من مريض إلى آخر. فبعض مرضى الإيدز يموتون بعد وقت قصير من اكتشاف مرضهم، في حين يعيش مرضى آخرون أكثر من اثنتي عشر سنة بعد ذلك. فمرضى الإيدز أصبحوا الآن يعيشون فترة أطول بعد اكتشاف علاجات جديدة.

يمكن أن يموت مريض الإيدز بسبب عدوى بسيطة إذا لم يعالج. ويمكن أن تنجم العدوى عن الفيروسات والبكتيريا والفطريات والطفيليات.

إن من أنواع العدوى التي تنجم عن الجراثيم: السل المُتَفَطِّرَة الطَيْريّة الشبيهة بالسل داء السَلمونيلا

ومن أنواع العدوى الناجمة عن الفيروسات:

    الفيروس المُضَخِّم للخلايا
    التهابات الكبد الفيروسية
    فيروس الهِرْبِس البسيط
    الورم الحُلَيمي البشري
    اعتلال بيضاء الدماغ المُتَعَدِّد البُؤَر المُتَرَقِّي

ومن أنواع العدوى الناجمة عن الفطريات:

    داء المُبْيَضّات
    التهاب السَحايا بالمُسْتَخفيات

إن من أنواع العدوى الناجمة عن الطفيليات:

    المُتَكَيِّسَةُ الرِّئَوِيَّةُ الجُؤْجُؤِيَّة
    داءُ المُقَوَّسات
    داءُ خَفِيَّاتِ الأَبْواغ

كما يجعل فيروس العوز المناعي البشري المكتسب (الإيدز أو السيدا) الجسم عاجزاً أمام أنواع معينة من السرطانات. إن المصابين بهذا الفيروس يكونون أكثر عرضة للإصابة بالسرطانات التالية: ساركوما كابوزي سرطان عنق الرحم لمفوما لاهودجكينية

العدوى بالإيدز
يمكن أن يصاب أي شخص بفيروس العوز المناعي البشري المكتسب (الإيدز). ويمكن للشخص المصاب بهذا الفيروس أن ينقل العدوى إلى شخص آخر من خلال الدم أو السائل المنوي أو مفرزات المهبل أو حليب الثدي.

لا ينتقل فيروس العوز المناعي البشري المكتسب (الإيدز أو السيدا) عن طريق اللعاب أو العرق أو البصاق أو الدموع أو الهواء أو الحشرات.

ثمة كميات مختلفة من فيروس العوز المناعي البشري المكتسب (الإيدز أو السيدا) في مختلف سوائل الجسم. ويكون أعلى تركيز لفيروس العوز المناعي البشري المكتسب (الإيدز أو السيدا) في الدم.

إن أكثر طرق العدوى بفيروس العوز المناعي البشري المكتسب (الإيدز أو السيدا) انتشاراً هي ممارسة الجنس دون وسائل الحماية (دون الواقي الذكري). وعندما يكون الشخص مصاباً بالعدوى بهذا الفيروس فإن الفيروس يكون موجوداً في دمه وسائله المنوي أو في مفرزات المهبل. ويمكن أن يدخل إلى جسم الشخص الآخر من خلال الجروح الدقيقة أو التَقَرُّحات على جلد أو بطانة المهبل أو القضيب أو المستقيم أو الفم.

وهناك طريقة شائعة أخرى لانتقال فيروس العوز المناعي البشري المكتسب (الإيدز أو السيدا) هي استخدام رأس الإبرة أوالحقنة الذي سبق أن استخدم من قبل شخص مصاب بالفيروس.

وينبغي تذكر هاتين القاعدتين للإجابة على الأسئلة اللاحقة:

    ينتقل فيروس العوز المناعي البشري المكتسب (الإيدز أو السيدا) عبر الدم والسائل المنوي ومفرزات المهبل وحليب الثدي.
    لا ينتقل فيروس العوز المناعي البشري المكتسب (الإيدز أو السيدا) عبر اللعاب أو العرق أو البصاق أو الدموع أو الهواء أو الحشرات.

ولا ينصح بالتقبيل فماً لفم مع شخص مصاب بالعدوى بفيروس العوز المناعي البشري المكتسب (الإيدز أو السيدا)، فإذا كان هناك أي جروح أو قرحات في الفم يمكن أن ينتقل الفيروس عبر اختلاط الدم إلى الشخص السليم. أما اختلاط اللعاب وحده فهو غير كاف لنقل الفيروس.

في عام 2003 كان يوجد في أفريقيا جنوب الصحراء ثلاثة ملايين عدوى جديدة بفيروس العوز المناعي البشري المكتسب (الإيدز أو السيدا) وثلاثة ملايين ومئتي ألف وفاة جراء الإيدز. ويتزايد أيضاً عدد الإصابات بالإيدز بسرعة في الصين والهند وإندونيسيا وروسيا وأوروبا الشرقية ووسط آسيا.

أعراض الإيدز
تختلف أعراض العدوى بالفيروس والإيدز من شخص إلى آخر. وتختاف أعراض العدوى حسب المراحل التالية:

    بداية التقاط الفيروس
    المرحلة الباكرة من الإصابة
    المرحلة المتأخرة من الإصابة
    المرحلة الباكرة من مرض الإيدز

لا يلاحظ معظم المصابين بالفيروس التقاطهم للعدوى بفيروس العوز المناعي البشري المكتسب (الإيدز أو السيدا). فقد تظهر لدى بعض من يلتقطون الفيروس أعراض شبيهة بأعراض الأنفلونزا، وذلك لفترة محدودة تمتد من أسبوعين إلى ستة أسابيع. ولكن المصاب لا يهتم بهذه الأعراض عادةً لأنها شبيهة بأعراض الرشح أو الأنفلونزا.

وخلال المرحلة الباكرة من الإصابة بالفيروس، تحتدم المعركة بين الخلايا سي دي 4 وفيروس العوز المناعي البشري المكتسب (الإيدز أو السيدا) مدة ثمانية أو تسعة أعوام دون أن يلاحظ الشخص المصاب شيئاً. إن الأعراض لا تظهر في المرحلة الأولى عند معظم الناس الذين يصابون بالعدوى بفيروس العوز المناعي البشري المكتسب (الإيدز أو السيدا). وأخيراً تنتهي هذه المرحلة بعدوى خفيفة أو بأعراض مزمنة مثل: تضخم العقد اللمفية – وهذا ما يكون غالباً من العلامات الأولى للإصابة بالعدوى بفيروس العوز المناعي البشري المكتسب (الإيدز)

    الإسهال
    نقص الوزن
    الحُمّى
    السُعال
    ضيق النفس

خلال المرحلة المتأخرة من الإصابة بالعدوى بفيروس العوز المناعي البشري المكتسب (الإيدز أو السيدا)، يمكن أن يبدأ ظهور أعراض أكثر خطورة، مثل:

    تعب دائم مجهول السبب
    تَعَرُّق ليلي غزير
    رعدة أو حُمّى تتجاوز حرارة المريض فيها درجة مئوية 38 درجة مئوية لعدة أسابيع
    تورم العُقد البلغَميّة لأكثر من ثلاثة أشهر
    إسهال مزمن
    صداع دائم

يبدأ الإيدز عندما تظهر لدى الشخص المصاب بالعدوى بفيروس العوز المناعي البشري المكتسب (الإيدز أو السيدا) إصابة بعدوى انتهازية. والعدوى الانتهازية هي عدوى لا تصيب الناس عادة إذا كان جهازهم المناعي سليماً. وتختلف الأعراض والعلامات حسب نوع العدوى.

تشخيص الإيدز
عندما يشك الإنسان في احتمال إصابته بفيروس العوز المناعي البشري المكتسب (الإيدز أو السيدا) يمكنه بسهولة أن يجري اختباراً على دمه حتى يتأكد من الأمر.

ففي اختبار الإصابة بالعدوى بفيروس العوز المناعي البشري المكتسب (الإيدز أو السيدا) يتحرى الطبيب عن وجود أضداد الفيروس في الدم. فالجسم ينتج الأضداد لمحاربة الفيروس. و بما أن الجسم يستغرق زمناً يمتد من ستة أسابيع إلى اثني عشر أسبوعاً لإنتاج هذه الأضداد، فإن الاختبار لا يعطي نتيجة إيجابية إلا إذا أجري بعد مرور ستة أسابيع على حدوث العدوى.

إذا كان الاختبار إيجابياً فلا بد من إجرائه مرة ثانية للتأكد. وإذا كان الاختبار الثاني إيجابياً أيضاً، فإن هناك اختباراًُ آخر يتحرى عن بروتينات فيروس العوز المناعي البشري المكتسب (الإيدز أو السيدا) في الدم. فإذا كان هذا الاختبار إيجابياً يصبح تشخيص العدوى بالفيروس مؤكداً.

بعد تشخيص إصابة الشخص بالعدوى بفيروس العوز المناعي البشري المكتسب (الإيدز أو السيدا)، يستخدم الأطباء اختباراً آخر بهدف قياس كمية الفيروس في الدم. وهذا ما يُسمى اختبار الحِمل الفيروسي. فكلما كان الحِمل الفيروسي أكبر كلما كان تطور مرض الإيدز أسرع. إن الحمل الفيروسي هو الذي يُحدد المعالجة المقترحة.

وينبغي على من يجازف بارتكاب ممارسات جنسية شاذة عالية الخطورة، مثل القيام بممارسة الجنس خارج إطار الزواج الشرعي أو التشارك مع آخرين بالأبر الوريدية لحقن المخدرات، أن يتحرى عن الفيروس في دمه كل ثلاثة أشهر أو كل ستة أشهر. ويُمكن أن يكون الاختبار سرياً ومجهولاً.

إن معظم الدول تطلب من الشخص الذي يجري الاختبار التوقيع على استمارة موافقة قبل إجراء اختبار فيروس العوز المناعي البشري المكتسب (الإيدز). وهذا يضمن أنه لا يمكن لأحد أن يتحرى عن إصابة أي إنسان آخر بهذا الفيروس دون معرفته وموافقته.

تعني سرية الاختبار أنه إذا كانت النتيجة إيجابية، فإن النتائج سوف تُعطى إلى مديرية الصحة في مكان إقامة الشخص، ولكنها لن تُعطى لأي أحد آخر دون موافقته.

إن الاختبار دون ذكر الاسم يعني أن اسم الشخص لا يسجل ولا يمكن لأحد غير الشخص نفسه أن يعرف نتيجة الاختبار. إن الاختبار دون ذكر الاسم ليس متاحاً في كل الدول، ولكن الاختبار سري في معظم الدول.

قد ترغب المرأة الحامل في إجراء الاختبار حتى عندما تعتقد أنها غير مصابة. فإذا تبين أنها مصابة بالفيروس فمن الممكن للمعالجة المضادة للفيروسات أثناء الحمل أن تقلل كثيراً من احتمال انتقال العدوى إلى الطفل الوليد.

علاج الإيدز
لا يوجد حتى الآن علاج يُشفي من الإيدز. ولكن المعالجة المتوفرة اليوم تستطيع إبطاء تطور المرض نحو الأسوأ وتحسين نوعية حياة المريض.

تُرَكِّزُ معالجة الإيدز على كبح نمو الفيروس وتحسين نوعية حياة المريض. وهذا ما يُسمى العلاج العالي الفعالية المضاد للفيروسات القهقرية. وهو يجمع عادةً بين ثلاثة أدوية أو أكثر.

تعتمد معالجة الإيدز على مقدار فيروس العوز المناعي البشري المكتسب (الإيدز أو السيدا) في الدم، وهذا ما يُسمى الحِمْل الفيروسي. يُقاس الحمل الفيروسي عند بداية المعالجة ثم يُكرر القياس كل ثلاثة أشهر أو أربعة أشهر من المعالجة. وفي بعض الحالات يكون تكرار الاختبار أسرع من ذلك.

تشمل الأدوية المستخدمة في معالجة الإيدز أدوية مضادة للفيروسات وأدوية مُثَبِّطَة للاندماج. إن الأدوية المضادة للفيروسات تُبطئ نمو وتكاثر فيروس العوز المناعي البشري المكتسب (الإيدز)، أما الأدوية المُثبطة للاندماج فإنها توقف تكاثر الفيروس من خلال منع اندماج غشاء الفيروس بغشاء الخلايا اللمفية سي دي 4.

الوقاية من الإيدز
لا يوجد لقاح مضاد يقي من العدوى بفيروس العوز المناعي البشري المكتسب (الإيدز أو السيدا) ولا يوجد دواء يشفيها. ولكن من الممكن أن يحمي كل إنسان نفسه وغيره من العدوى إذا التزم بالقواعد الأربع البسيطة التالية:

القاعدة 1 ينبغي أن لا يتشارك الناس في ما بينهم بالإبر أو الحُقن. إذ لا يجوز التشارك في استخدام الأبر، بصرف النظر عن الغرض من استخدامها، وسواءٌ كان ذلك لحقن المخدرات أو الستيروئيدات أو الفيتامينات، أو من أجل الوشم أو ثقب الجلد. كما يجب عدم استخدام الأدوات أو “المُعدات” التي استَخدمت لإعداد الأدوية للحقن.

القاعدة 2: ينبغي أن يتجنب الإنسان الممارسة الجنسية المحرمة خارج نطاق الزواج الشرعي. فالطريقة المضمونة لتجنب الأمراض المنقولة بالممارسة الجنسية هي الزواج الشرعي والالتزام الطويل الأمد بالممارسات الجنسية ضمن الإطار الشرعي بين الزوجين. أما الأشخاص الذين يُجازفون بالممارسات الجنسية المحرمة المحفوفة بالمخاطر فهم معرضون للإصابة بالأمراض المنقولة بالممارسات الجنسية، فإن استخدام الواقي الذكري بطريقة صحيحة يمكن أن يخفف من وطأة هذا الخطر لكن لا توجد طريقة حماية تقيه من الإصابة بشكل كامل طوال الوقت.

القاعدة 3 ينبغي أن لا يتشارك الناس في ما بينهم بشفرات الحلاقة أو بفرشاة الأسنان. فالاشتراك بهذه الأدوات يمكن أن ينقل العدوى.

القاعدة 4 ينبغي أن يتجنب الناس التماس مع دم الأشخاص الآخرين.

وبالنسبة للسيدات الحوامل أو اللاتي يغلب عليهن الظن أنهن حوامل، ينبغي عليهن أن يستشرن الطبيب حول إجراء اختبار للتحري عن فيروس العوز المناعي البشري المكتسب (الإيدز أو السيدا) في دمائهن. فإذا كان الاختبار إيجابياً، فإن هناك أدوية تقلل من احتمال انتقال العدوى إلى أطفالهن.

الخلاصة
الإيدز هو مرض خطير على الحياة ينجم عن العدوى بفيروس العوز المناعي البشري المكتسب (الإيدز)، وهذا الفيروس يجعل من الصعب على الجسم مقاومة العدوى.

إن كل شخص معرض للإصابة بفيروس العوز المناعي البشري المكتسب (الإيدز أو السيدا). ينتقل هذا الفيروس من الشخص المصاب إلى الشخص السليم من خلال الدم أو السائل المنوي أو مفرزات المهبل أو حليب الأم. لا ينتقل هذا الفيروس عن طريق اللعاب أو العرق أو البصاق أو الدموع أو الهواء أو الحشرات.

الطريقة الأكثر انتشاراً لانتقال الفيروس هي الممارسة الجنسية خارج إطار الزواج الشرعي ودون اتخاذ وسائل الوقاية من العدوى، والتشارك بالإبر والحُقن.

يمكن أن تمر تسع سنوات على حدوث العدوى بفيروس العوز المناعي البشري المكتسب (الإيدز) قبل أن تظهر أعراض الإيدز أو السيدا. لا توجد أدوية شافية من الإيدز. ولكن توجد علاجات جديدة تستطيع إبطاء تقدم المرض وتحسن نوعية حياة المريض.