تضخم البروستات الحميد Prostate gland enlargement

 

عند الولادة تكون غدة البروستات بحجم حبة البازيلاء. ثم تنمو قليلاً أثناء فترة الطفولة لتخضع بعد سن البلوغ إلى فترة من النمو السريع يكتمل ببلوغ سن الخامسة والعشرين. إلا أنّ غدة البروستات تمر بمرحلة ثانية من النمو لدى معظم الرجال. فعندما يبلغون أواسط الأربعينيات، تبدأ الخلايا الموجودة في وسط الغدة – في المنطقة المحيطة بالإحليل – بالتكاثر بسرعة تفوق العادة. فتأخذ الأنسجة المتضخمة في هذه المنطقة بالضغط على الإحليل وتمنع جريان البول. وتسمى هذه الحالة طبياً فرط تنسج البروستات الحميد.

 

مشكلة شائعة

 

تتضاعف احتمالات الإصابة بفرط تنسج البروستات الحميد مع التقدم في السن. إذ يصيب المرض حوالي نصف الرجال في الستينات من العمر و 80 بالمئة تقريباً من الرجال في الثمانينات من عمرهم.

 

وتبقى أسباب تضخم البروستات غامضة. ويعتقد الباحثون أنه مع التقدم في السن تصبح البروستات أكثر تأثراً بالهرمونات الذكرية، بما فيها التستوستيرون، التي تؤدي إلى نمو بعض أنسجة البروستات.

 

وثمة عوامل أخرى تؤدي دوراً في نمو الغدة. فالتاريخ الصحي العائلي بتضخم البروستات الحميد يضاعف احتمال الإصابة بالمرض، مما يشير إلى إمكانية وجود سبب وراثي. كما أنّ فرط تنسج البروستات الحميد هو أكثر شيوعاً بين الرجال الأميركيين والأوروبيين منه بين المتحدرين من أصل آسيوي. وهو أمر قد يكون ناجماً عن اختلاف نمط الحياة. أخيراً، ولسبب غامض، فإن الرجال المتزوجين هم أكثر عرضة للإصابة بالمرض من العازبين.

 

أعراض تضخم البروستات الحميد

 

لحسن الحظ فإن حدة المرض تتفاوت بين حالة وأخرى ولا تسبب مشاكل للمصاب دوماً. إذ أنّ نصف المصابين فقط يعانون من أعراض تصبح ملحوظة أو مزعجة بما يكفي ليطلبوا العلاج الطبي. وقد تشمل هذه الأعراض:

 

● ضعف في جريان البول.
● صعوبة في البدء بالتبول.
● تبول متقطع.
● خروج قطرات من البول عند الانتهاء.
● حاجة متكررة أو ملحة إلى التبول.
● ازدياد التبول الليلي.
● عدم القدرة على إفراغ المثانة.

 

ولا يصبح المرض بحاجة إلى العلاج إلا عندما يمنع المصاب من إفراغ مثانته. فامتلاء المثانة باستمرار من شأنه أن يسبب إنتاناً متكرراً في المثانة وتلفاً في الكلى.

 

وتبقى الأعراض على حالها أو تتحسن لدى نصف المصابين، بينما تسوء تدريجياً لدى النصف الباقي.

 

زيارة الطبيب

 

إن كنت تعاني من مشاكل في التبول حدد موعداً لزيارة الطبيب أو صف الأعراض التي تعاني منها في زيارتك الروتينية له. فباستطاعة الطبيب أن يحدد ما إذا كنت تعاني من فرط تنسج البروستات الحميد وما إذا كانت الحالة تستدعي العلاج. فإن كانت الأعراض غير مزعجة ولا تعرض صحتك للخطر، قد لا يكون العلاج ضرورياً. ولكن ذلك لا يعني إهمال الأعراض البولية وعدم عرضها على الطبيب. فالأعراض قد تكون إنذاراً لحالة أكثر خطورة من تضخم البروستات الحميد، كحصى المثانة أو إنتان المثانة أو آثار جانبية لأحد العقاقير الطبية أو تكون ناتجة عن قصور القلب أو مشكلة في الجهاز العصبي أو التهاب البروستات أو سرطان البروستات.

 

وتبدأ المعاينة على الأرجح بأسئلة يطرحها الطبيب حول الأعراض وتاريخ بدئها ومتى تشعر بها. كما يحاول أن يستعلم عن مشاكل صحية أخرى تعاني منها والأدوية التي تتناولها وما إذا كان لديك تاريخ صحي عائلي بمشاكل البروستات. هذا بالإضافة إلى الفحوصات التالي:

 

– فحص مستقيمي إصبعي للتحقق من وجود تضخم وللمساعدة على استبعاد سرطان البروستات.
– تحليل للبول لاستبعاد الإنتان أو الحالات التي تسبب أعراضاً مشابهة.
– تحليل لمستضد البروستات النوعي للمساعدة على استبعاد سرطان البروستات.

 

تشخيص المرض

 

إن دلت الفحوصات المذكورة على إصابة بفرط تنسج البروستات الحميد، قد يطلب الطبيب إجراء فحوصات إضافية تساعد على تأكيد التشخيص وتبين حدة المرض.

 

اختبار جريان البول
يقيس هذا الاختبار قوة جريان البول وكميته. فسرعة الجريان التي تفوق 15 ملل في الثانية تكون طبيعية أو تشير إلى وجود تضخم طفيف. وغالباً ما تقترن السرعة التي تتراوح بين 10 و 15 ملل / ثانية بأعراض متوسطة الحدة. أما السرعة التي تقل عن 10 ملل / ثانية فتشير عادة إلى تضخم حاد.

 

وعند رسم مخطط الاختبار يمكن للطبيب أن يحدد إذا كان جريان البول يضعف بمرور الوقت، وبأي سرعة. وتجدر الإشارة هنا إلى أنّ سرعة جريان البول تضعف عادة مع التقدم في السن. كما أنّ ضعف جريان البول من شأنه أن ينجم عن مشاكل أخرى كضعف عضلة المثانة.

 

اختبار حجم البول الباقي في المثانة بعد التبول
يكشف هذا الاختبار ما إذا كنت قادراً على إفراغ مثانتك. وهو يتم بطريقة من اثنتين: إما بإدخال قسطر صغير في الإحليل يصل إلى المثانة أو باستعمال التصوير بالموجات الصوتية فوق السمعية لرؤية داخل المثانة.

 

وتعتبر الموجات الصوتية فوق السمعية أكثر استعمالاً إلا أنها أقل دقة. وبسبب احتمال تغير النتائج، يجب إجراء الاختبار أكثر من مرة للتأكد من دقته.

 

التصوير بالموجات الصوتية فوق السمعية
تستعمل هذه التقنية أيضاً لتقدير حجم غدة البروستات. كما أنها قادرة على كشف بعض المشاكل كوجود انسداد في الكلى أو حصى في الكلى أو البروستات أو ورم.

 

دراسات الضغط البولي
إن اشتبه الطبيب بأن الأعراض ناجمة عن مشكلة في المثانة وليس عن فرط تنسج البروستات الحميد، فإنه قد يوصي بإجراء سلسلة من الفحوصات لقياس ضغط البروستات ووظيفتها.

 

وتقوم هذه الاختبارات على تمرير قسطر صغير عبر الإحليل إلى المثانة. ويتم قياس ضغط المثانة أثناء التبول. كما يتم حقن المثانة بالماء لقياس ضغطها الداخلي وتحديد مدى قدرتها على التقلص.

 

تنظير المثانة
تشتمل هذه العملية على إدخال أنبوب دقيق يحتوي على عدسة مع جهاز إضاءة (منظار المثانة) في الإحليل. وهي تتيح للطبيب رؤية ما بداخل الإحليل والمثانة والبروستات للكشف عن مشاكل معينة بما في ذلك تضخم البروستات أو انسداد الإحليل أو عنق المثانة إضافة إلى اكتشاف تشوه تشريحي أو تكوّن حصى في المثانة.

 

صورة الحُوَيضة الوريدية
وهي عبارة عن صورة بالأشعة السينية للقناة البولية تساعد في الكشف عن الانسداد أو التشوه. فيحقن صِباغ في أحد الأوردة وتؤخذ صورة بالأشعة السينية للكليتين والمثانة والأنبوبين اللذين يربطانهما (الحالبين). ويتيح الصباغ رؤية الانسداد في حال وجوده. ولكن استعمال هذا التصوير تقلص مؤخراً نظراً لظهور تقنيات جديدة ولخطر حدوث استجابة تحسسية تجاه الصباغ.

 

علاج تضخم البروستات الحميد

 

هل أنت ممن يتجنبون المناسبات الاجتماعية خجلاً من الذهاب المتكرر إلى الحمام؟ وهل تستيقظ متعباً في الصباح بسبب استيقاظك مرات عدة في الليل قاصداً الحمام؟ وهل توقفت عن ارتداء السراويل الداكنة الألوان خوفاً من ملاحظة الآخرين قطرات البول عليها؟ تلك هي من الأشكال التي يتداخل فيها تضخم البروستات مع حياتك اليومية.

 

والواقع أنّ كثيراً من الرجال يتكيفون مع مشاكل التضخم عوضاً عن علاجه. ولكن عندما تبلغ الأعراض حداً يؤثر على حياتك، يصبح من الأجدر عرض الحالة على الطبيب. أما العلاج فهو يتم بأشكال عدة.

 

المراقبة الدقيقة

 

إن كانت الأعراض طفيفة وغير مزعجة، قد تتفق مع الطبيب على الانتظار ومراقبة الحالة بدقة. بحيث يقوم الطبيب دورياً بتقيمها ورؤية ما إذا كانت تتحسن أو تبقى على ما هي عليه أو تسوء.

 

والفائدة التي تجنيها من هذا الانتظار هي أنك توفر على نفسك تكاليف العلاج، التي تنحصر هنا بالتكاليف المعتادة للفحص الجسدي وربما بعض التحاليل. غير أنك تجازف باحتمال تفاقم الحالة بشكل خطير أو ظهور مشاكل أخرى كالإنتان، مع أنها حوادث نادرة.

 

أثناء الانتظار

 

من شأن بعض التغييرات البسيطة في نمط حياتك أن تساعدك على تخفيف الأعراض ومنع الحالة من التفاقم.

 

قلل من المشروبات
توقف عن شرب الماء وغيره من السوائل بعد السابعة مساءً لتقليص حاجتك لدخول الحمام ليلاً.

 

أفرغ مثانتك
حاول إفراغ مثانتك قدر الإمكان في كل مرة تذهب لتبول فيها.

 

أقلع عن المشروبات الكحولية
فهي تدرّ البول وقد تسبب احتقاناً في غدة البروستات.

 

كن حذراً عند استعمال مزيلات الاحتقان غير الموصوفة من قبل الطبيب
فمن شأنها أن تسبب تقلص المصرة الإحليلية التي تضبط خروج البول من المثانة، مما يزيد من صعوبة التبول.

 

حافظ على نشاطك
فالخمول يساعد على احتباس البول. وقد أظهرت دراسة أجريت مؤخراً بأن التمارين الرياضية ولو بمقدار صغير يمكنها أن تقلص مشاكل تضخم البروستات الحميد.

 

إبقَ دافئاً
فالجو البارد يؤدي إلى احتباس البول.

 

الأدوية

 

صارت الأدوية الآن الوسيلة الأكثر استعمالاً لعلاج أعراض تضخم البروستات المعتدلة. كما يمكن استعمال هذه الأدوية لحالات التضخم المصحوبة بأعراض مزعجة أو لدى الرجال الذين يرفضون الانتظار والمراقبة.

 

وثمة نوعان من الأدوية لفرط تنسُّج البروستات الحميد:

 

حاصرات ألفا Alpha blockers

 

طورت هذه الأدوية أساساً لعلاج ارتفاع ضغط الدم، ولكنها فعالة في حالات أخرى كتضخم البروستات الحميد. فهي ترخي عضلات الجسم، بما فيها عضلات الحوض، وتسهل بالتالي عملية التبول.

 

وتعتبر أدوية الحصر ألفا فعالة لدى 75 بالمئة من الرجال الذين يستعملونها. كما أنها تعمل بسرعة، ففي غضون يوم أو يومين يلاحظ معظم المصابون زيادة في قوة جريان البول وانخفاض في عدد مرات التبول.

 

ولا يزال الأطباء غير أكيدين من تأثيرات هذه الأدوية الإيجابية والسلبية على المدى البعيد. غير أنها تبدو آمنة بالرغم من آثارها الجانبية التي تشتمل على الصداع أو الدوار أو التعب. لذا يستحسن تناولها قبل الخلود إلى النوم. وقد عانى بعض الرجال أيضاً من مشاكل في الانتصاب (عجز جنسي) ومن شعور بالدوار عند النهوض بسرعة نتيجة لانخفاض ضغط الدم. ولتقليص احتمال الإصابة بهذه الآثار الجانبية قد يعمد الطبيب إلى البدء بوصف جرعة منخفضة من الدواء ومضاعفتها تدريجياً.

 

ومن هذه الأدوية نذكر

 

•    terazosin ﺗﻴﺮﺍﺯﻭﺳﻴﻦ (Hytrin)
•    doxazosin ﺩﻭﻛﺴﺎﺯﻭﺳﻴﻦ (Cardura)
•    tamsulosin ﺗﺎﻣﺴﻮﻟﻮﺳﻴﻦ (Flomax)
•    alfuzosin الفوزوسين (Uroxatral)
•    silodosin سيلودوسين (Rapaflo)

 

5 ألفا مثبطات مختزلة
5 alpha reductase inhibitors

 

تعمل هذه الأدوية على تقليص تضخم البروستات عن طريق منع التغيرات الهرمونية التي تسبب هذا التضخم (يمنع تنشيط هرمون التستوستيرون). ويحرز الدواء تحسناً ملحوظاً في الأعراض لدى بعض الرجال المصابين بتضخم كبير في البروستات.

 

وتستغرق هذه الأدوية وقتاً طويلاً قبل أن يبدأ مفعوله بالظهور. فقد يلاحظ المصاب تحسناً في قوة جريان البول بعد ثلاثة أشهر، إلا أنّه يحتاج إلى سنة تقريباً لتظهر نتائجه الكاملة. وقد لاحظت نسبة قليلة من الرجال بأنها تسبب ضعف الانتصاب وانخفاضاً في الشهوة الجنسية ونقصاً في كمية السائل المنوي أثناء القذف. غير أنّ آثاره الجانبية تكون طفيفة لدى معظم المرضى.

 

ومن هذه الأدوية نذكر

 

•    الفيناسترايد finasteride (بروسكار Proscar)
•    دوتاستيريد dutasteride (افودارت Avodart)

 

يجدر الذكر إلى أنه قد يلجأ الأطباء إلى دمج حاصرات ألفا مع 5 ألفا مثبطات مختزلة في نفس الوقت لزيادة فعالية العلاج

 

الجراحة

 

شكلت الجراحة في السابق العلاج الأكثر شيوعاً لتضخم البروستات الحميد. ولكن نظراً لتزايد استعمال الأدوية ولتطور وسائل العلاج غير الجراحية، تراجع اللجوء إلى الجراحة وصارت تستعمل بشكل رئيسي لعلاج الأعراض الأكثر حدة أو الحالات المصحوبة بمضاعفات، مثل:

 

● إنتانات متكررة في المسالك البولية.
● تلف كلوي نتيجة لاحتباس البول.
● نزف من الإحليل.
● حصى في المثانة.

 

وتعتبر الجراحة العلاج الأكثر فاعلية لأعراض تضخم البروستات الحميد. إلا أنها الأكثر تسبيباً للآثار الجانبية. ولحسن الحظ فإن معظم الرجال الذين يخضعون للجراحة لا يعانون سوى من مشاكل طفيفة. بينما لا ينصح بالجراحة عادة بالنسبة إلى الأشخاص المصابين بأمراض معينة كالسكري غير المراقب أو تشمع الكبد أو اضطراب نفسي حاد أو مرض خطير في الرئة أو الكلى أو القلب.

 

وثمة ثلاثة أنواع من الجراحة لتضخم البروستات الحميد:

 

الاستئصال الجزئي للبروستات عبر الإحليل TURP
Transurethral resection of the prostate

 

يخضع المريض خلال هذه العملية للتخدير العام أو الموضعي الذي يشمل النصف السفلي من الجسد بدءاً من الخصر مع حاجز شوكي. ثم يمرر الجراح جهازاً رفيعاً (منظار القطع) في الإحليل ويستعمل أدوات قطع دقيقة لكشط الأنسجة الزائدة. ويلازم المريض المستشفى من يوم إلى ثلاثة أيام عقب الجراحة، ويحتفظ بقسطر بولي لعدة أيام أثناء فترة الشفاء.

 

وتعتبر هذه الجراحة فعالة وهي تزيل أعراض المرض بسرعة. إذ يلاحظ معظم الرجال زيادة في قوة جريان البول في غضون أيام. ومن المتوقع خروج بعض الدم أو خثرات دم صغيرة في البول بعد ذلك. وقبل مغادرة المستشفى، يجب على المريض أن يصبح قادراً على التبول بمفرده. وهو سيشعر ببعض الألم في البداية عند مرور البول على منطقة الجراحة. ولكن هذا الانزعاج يزول تدريجياً.

 

وفي حالات قليلة، يسبب الاستئصال الجزئي للبروستات عبر الإحليل عجزاً جنسياً وعدم القدرة على ضبط المثانة، ولكنها حالات مؤقتة عموماً. وغالباً ما تساعد تمارين تقوية عضلة قاع الحوض على استعادة القدرة على التحكم بالمثانة. كما أنّ الوظيفة الجنسية غالباً ما تعود إلى طبيعتها خلال بضعة أسابيع أو شهور. علماً أنّ الشفاء التام يستغرق سنة كاملة أحياناً.

 

وثمة تأثير جانبي شائع للجراحة وهو ما يسمى بالقذف المتراجع، بحيث يرتد السائل المنوي إلى المثانة أثناء القذف عوضاً عن الخروج عبر القضيب، مسبباً العقم. وقد تسبب الجراحة أيضاً تندباً أو تضيقاً في الإحليل. وهي مشكلة يمكن علاجها بعملية شد بسيطة تتم في العيادة.

 

واستناداً إلى التقديرات فإن 10 بالمئة من الرجال الذين يخضعون للاستئصال الجزئي للبروستات عبر الإحليل يحتاجون لجراحة ثانية في غضون عشر سنوات بسبب عودة الأنسجة إلى النمو.

 

شق البروستات عبر الإحليل TUIP
Transurethral incision of the prostate

 

وهي خيار يمكن اللجوء إليه في حال التضخم المعتدل أو إذا كانت الغدة صغيرة. كما أنها خيار أفضل بالنسبة إلى الرجال غير القادرين على تحمُل الجراحات الأكبر حجماً لأسباب صحية أو لرغبتهم بتجنب خطر العقم نتيجة للقذف المتراجع.

 

وتستخدم هذه العملية أدوات خاصة يتم إدخالها عبر الإحليل، شأنها في ذلك شأن عملية الاستئصال الجزئي للبروستات عبر الإحليل. ولكن عوضاً عن إزالة نسيج البروستات، يصنع الجّراح شقاً أو شقين صغيرين في الغدة وذلك لتوسيع فتحة الإحليل وتسهيل مرور البول.

 

وتشتمل الجراحة على خطر أقل بحدوث مضاعفات من الجراحات الأخرى كما أنها لا تتطلب ملازمة المستشفى. إلا أنها أقل فاعلية وغالباً ما يضطر المريض إلى إعادتها. كما أنّ البعض لا يلاحظون سوى تحسن بسيط في جريان البول بعد هذه الجراحة.

 

استئصال البروستات المفتوح
Open prostatectomy

 

يتم اللجوء إلى هذا النوع من الجراحة حين تكون البروستات شديدة التضخم أو في حال تلف المثانة أو وجود مضاعفات أخرى كحصى في المثانة. وهي تدعى جراحة مفتوحة لأنها تقوم على شق أسفل البطن لبلوغ البروستات عوضاً عن الوصول إليها عبر الإحليل.

 

وتعتبر الجراحة المفتوحة العلاج الأفضل لتضخم البروستات الحميد. إلا أنها تشتمل على آثار جانبية أكثر خطورة. فمضاعفاتها شبيهة بمضاعفات عملية الاستئصال الجزئي للبروستات عبر الإحليل، لا بل إنّ آثارها قد تكون أكثر حدة. وتتطلب العملية ملازمة المستشفى لفترة تتراوح بين 5 إلى 10 أيام عادة.

 

وأكثر أنواع جراحة البروستات المفتوحة شيوعاً هي جراحة استئصال البروستات الجذري لإزالة الغدة المصابة بالسرطان. وفيها يتم استئصال البروستات بأكملها. أما استئصال البروستات الجزئي لعلاج تضخم البروستات الحميد فيزيل الجزء الداخلي من الغدة ويترك القسم الخارجي منها على حاله.

 

الشفاء من الجراحة

 

تعتمد فترة الشفاء التام على نوع الجراحة، وهي قد تستغرق ما يتراوح بين أسبوعين وبضعة أشهر. وأثناء هذه الفترة يستحسن تجنب الأعمال التي تشتمل على رفع الأشياء الثقيلة أو تسبب شداً في منطقة الحوض، كالعمل بالأجهزة الثقيلة أو ركوب الدراجة، وضغطاً على عضلات البطن السفلية، كما يحدث أثناء التبرز.

 

بالتالي، ولتجنب الإصابة بالإمساك، على المريض الإكثار من الأطعمة الغنية بالألياف، كالفواكه والخضار والحبوب. فالألياف تلين البراز وتسهل خروجه من الجسم. كما أنّ تناول ثمانية أكواب من الماء يومياً يساعد على تنظيف القناة البولية ويسرع الشفاء.

 

العلاج بالحرارة

 

يستعمل هذا العلاج الطاقة الحرارية لتدمير أنسجة البروستات الزائدة. وهو يملأ الفجوة بين العلاج بالعقاقير والجراحة الواسعة. فهذا العلاج أكثر فاعلية من الدواء بالنسبة إلى الأعراض المعتدلة، كما أنه لا يسبب آثاراً جانبية بقدر الجراحة.

 

وثمة عدة أنواع من العلاج بالحرارة:

 

العلاج الحراري بالمايكروويف عبر الاحليل TUMT
Transurethral microwave thermotherapy

 

أثناء العملية يستخدم الطبيب قطب كهربائي electrode يطلق طاقة مايكروويف عبر قسطر بولي (عبر الإحليل) مجهز بمستشعر داخلي دقيق. فيرسل المستشعر جرعة من الطاقة المويجية التي تسخن الخلايا المتضخمة وتدمرها. وأثناء ذلك تجري مياه باردة حول رأس المستشعر وجوانبه لحماية الإحليل من الحرارة.

 

ويساعد التخدير الموضعي على تخفيف الألم. وقد يشعر الخاضع للعملية ببعض الحرارة في البروستات ومنطقة المثانة. كما سيحس برغبة جامحة بالتبول ويعاني من تقلصات في المثانة. وهذه الاستجابات يمكن تحملها عادةً وهي تزول بعد انتهاء العلاج. ويمكن للمريض العودة إلى البيت عندما ينجح بالتبول بسهولة، وذلك في يوم العلاج نفسه. ولكن حوالي 30 بالمئة من الرجال يحتاجون لقسطر بولي لعدة أيام.

 

وخلافاً لعملية استئصال البروستات الجزئي عبر الإحليل، قد يستغرق المريض بضعة أسابيع قبل أن يبدأ بالشعور بتحسن الأعراض. كما أنّ فاعلية هذا العلاج على المدى الطويل غير أكيدة. فاستناداً إلى إحدى الدراسات فإن 60 إلى 70 بالمئة من الرجال يتجاوبون جيداً مع العلاج بموجات المايكرووايف، أما بعد أربع سنوات فإن 25 بالمئة منهم فقط يظلون راضين عن النتائج. ويبدو بأن الاستجابات الأفضل مع مرور الوقت تسجل لدى المرضى الذين كانت أعراضهم الأولية طفيفة.

 

ومن الطبيعي الشعور بالحاجة إلى التبول والتبول تكراراً وخروج كميات صغيرة من الدم مع البول اثناء فترة الشفاء. وقد يشعر الخاضع للعلاج أيضاً بتغير في كمية السائل المنوي أثناء القذف. ولكن خلافاً للجراحات الأكثر اتساعاً فإن هذا العلاج لا يسبب العنة أو سلس البول أو القذف المتراجع. إلا أنه لا ينصح بهذه العملية لمن يحملون منظماً لضربات القلب أو أعضاء معدنية.

 

استئصال البروستات بالإبرة عبر الإحليل TUNA
Transurethral needle ablation

 

يتم استئصال البروستات بالإبرة عبر الإحليل بإرسال موجات شعاعية عبر إبر يتم إدخالها في البروستات لتسخين الأنسجة وتدميرها. وعلى غرار العلاج الحراري بالميكروويف عبر الإحليل، يُدخل الطبيب قسطراً عبر الإحليل ويغرز الإبر في البروستات بتحريك القسطر.

 

وتعتبر هذه العملية أقل فاعلية من الجراحة التقليدية في تخفيف حدة الأعراض وتحسين جريان البول. كما أن فاعليتها غير أكيدة على المدى الطويل. ومن مساوئها الأخرى أنها لا تنجح كثيراً في حال كانت البروستات كبيرة الحجم.

 

بالمقابل فإن هذه العملية لا تسبب سلس البول أو العنانة. ومن آثارها الجانبية المحتملة، احتباس البول وظهور دم في البول وألم عند التبول واحتمال ضئيل بتراجع القذف.

 

العلاج بالليزر Laser surgery

 

يتم العلاج بالليزر مثل باقي العلاجات الحرارية، ولكنه يستخدم الليزر لتوليد الحرارة عوضاً عن طاقة المايكرووايف أو الموجات الشعاعية أو التيار الكهربائي. وهو لا يسبب عموماً العنة أو سلس البول الطويل الأمد. إلا أنّ بعض عمليات الليزر تستدعي استعمال القسطر البولي لفترة طويلة.

 

تبخير البروستات PVP
Photoselective vaporization of the prostate

 

هي عملية شبيهة بالتبخير الكهربائي مع فارق وحيد هو أنّ الطبيب يستعمل طاقة الليزر لتدمير البروستات عوضاً عن التيار الكهربائي. والعملية آمنة عموماً وتسبب نزفاً محدوداً. وهي فعالة غالباً وتؤدي إلى تحسن ملحوظ في جريان البول بعد وقت قصير من إجراء العملية.

 

استئصال البروستات البصري بالليزر VLAP
Visual laser ablation of the prostate

 

تقوم هذه العملية على استخدام كمية كافية من طاقة الليزر لتجفيف وتدمير فائض خلايا البروستات والذي يزول تدريجياً من الجسم على فترة عدة أسابيع أو أشهر. إلا أنه ثمة عائق واحد يقلل من استعمال هذه الطريقة. فنتيجة للتورم وانسلاخ الأنسجة الميتة، يصاب المريض باحتباس البول لعدة أيام ويحتاج لاستعمال قسطر بولي. وقد يشعر أيضاً بحرقان أثناء التبول لعدة أيام أو أسابيع.

 

وهناك أنواع آخرى من جراحات الليزر ، ونذكر منها استئصال البروستات بواسطة ليزر الهولميوم Holmium laser ablation of the prostate واختصارها (HoLAP).

 

العمليات غير الجراحية

 

بالنسبة إلى الرجال الذين ليست لديهم الرغبة أو القدرة على احتمال الأدوية أو الخضوع للجراحة، يتوفر أيضاً الخيار التالي:

 

دعامات البروستات Prostatic stents

 

يتم إدخال دعامة أو قالب معدني أو بلاستيكي دقيق في الإحليل لتوسيعه وإبقائه مفتوحاً. ثم تنمو الأنسجة فوق القالب وتثبته في مكانه.

 

ومن حسنات هذه الطريقة أنها لا تستغرق أكثر من 10 دقيقة إلى 15. وهي لا تسبب نزفاً أو يكون النزف خفيفاً، كما أنها لا تستلزم استعمال قسطر بولي. غير أن الأطباء لا يعتبرونها حلاً طويل الأمد أنها قد تسبب تهيج أو ألم عند التبول أو من إنتانات (التهابات) بولية متكررة.

 

اختيار العلاج

 

مع كل أنواع العلاج المتوفرة فإن اختيار الطريقة الفضلى لعلاج فرط تنسج البروستات الحميد سيكون صعباً، خاصة وأنه ما من وسيلة تتفوق فعلاً على الوسائل الأخرى. فمن شأن كل علاج أن يخفف من حدة الأعراض ولكن بطرق مختلفة. ولكل منها أيضاً حسناته ومساوئه. فيعتمد الخيار في النهاية على الوسيلة التي تتوافق أكثر مع احتياجاتك والمصحوبة بأقل عدد من الآثار الجانبية. بالتالي عندما تخطط للعلاج مع الطبيب، خذ بالاعتبار العوامل الهامة التالية:

 

حدة الأعراض

 

إن كانت أعراضك غير مزعجة وحالتك لا تسبب لك أية مشاكل أخرى، يمكنك على الأرجح الانتظار ورصد أي تحسن أو تفاقم للحالة. أما إن كانت الأعراض حادة أو سبب المرض تلفاً عضوياً أو مضاعفات أخرى، كالإنتانات البولية المتكررة أو حصى المثانة، فربما تكون الجراحة هي الخيار الأفضل.

 

أما علاج الحالات التي تتراوح حدتها بين الحالتين المذكورتين فيعتمد على ما تفضله أنت. فهل تفضل تحسناً بسيطاً في الأعراض أم ترغب بعلاج أكثر فاعلية؟ وهل تريد تحسناً فورياً أو تستطيع الانتظار؟ وهل تود تناول الأدوية يومياً، وتقدر على تحمل بعض الآثار الجانبية؟

 

حجم الغدة

 

تعتبر بعض العلاجات أكثر فاعلية للبروستات الكبيرة الحجم (30 إلى 40 غراماً وما فوق). بينما يلائم بعضها الآخر الغدد الصغيرة إلى المتوسطة الحجم. وتشتمل أنواع العلاج الملائمة للغدد الكبيرة الحجم على:

 

● 5 ألفا مثبطات مختزلة.
● الاستئصال الجزئي للبروستات عبر الإحليل.
● استئصال البروستات المفتوح.
● العلاج الحراري بالمايكرو ويف عبر الإحليل.
● العلاج بالليزر.

 

أما وسائل العلاج المفضلة للبروستات الصغيرة إلى المتوسطة الحجم فتشمل:

 

● حاصرات ألفا.
● شق البروستات عبر الإحليل.
● استئصال البروستات عبر الإحليل بواسطة الإبرة.
● العلاج بالليزر.

 

سن المريض

 

إنّ العلاج الذي يلائم رجلاً في الخمسينات من العمر قد لا يكون مناسباً لرجل في الثمانينات. وإن كنت شاباً، فقد ترغب بعلاج تدوم فوائده على المدى الطويل. أما إن كنت متقدماً في السن، يكون التحسن الفوري أكثر أهمية بالنسبة إليك. ناهيك عن أنّ الشباب غالباً ما يتعافون من الجراحة وغيرها من العمليات الواسعة بسرعة أكبر من ممن تتراوح أعمارهم بين السبعينات والثمانينات.

 

الوضع الصحي

 

فإن كنت تعاني من مشاكل صحية أخرى، قد لا يناسبك الخضوع للجراحة أو قد لا تشفى منها بسرعة. ولا ينصح عموماً بإجراء الجراحة إن كنت تعاني من:

 

● داء سكري غير المراقب.
● تشمع الكبد.
● اعتلال رئوي أو كلوي أو قلبي خطير.
● اضطراب نفسي شديد.

 

ويعتبر بعض الأشخاص غير مؤهلين لتعاطي الأدوية بسبب عدم قدرتهم على احتمال عقار معين أو بعض أنواع الأدوية.

 

الخصوبة

 

إن كنت ترغب بإنجاب الأطفال عليك تجنب العلاجات التي قد تسبب العقم. فالاستئصال الجزئي للبروستات عبر الإحليل وشق البروستات عبر الإحليل واستئصال البروستات المفتوح هي عمليات من شأنها أن تسبب قذفاً متراجعاً، بحيث يرتد السائل المنوي إلى المثانة عوضاً عن الخروج من القضيب. وتتراوح نسبة الإصابة بالقذف المتراجع بعد الجراحة بين 30 و 90 بالمئة. وخلافاً للعنانة التي قد تكون عارضاً مؤقتاً، فإن القذف المتراجع هو عادة إصابة دائمة.

 

وفي حالات نادرة، يسبب استئصال البروستات عبر الإحليل بالإبرة والعلاج الخلوي بالليزر وأدوية الحصر ألفا قذفاً متراجعاً.

 

الوضع الجنسي

 

من شأن الجراحة أن تؤدي إلى تلف الأعصاب أو الأوعية الدموية الواقعة بجوار غدة البروستات، مسببة العنانة. ويصل احتمال الإصابة بالعنانة بعد الخضوع لاستئصال البروستات الجزئي عبر الإحليل إلى نسبة 10 بالمئة. ولكن، غالباً ما تعود الوظيفة الجنسية إلى طبيعتها بعد بضعة أشهر.

 

والواقع أنّ العنانة، ولو كانت مؤقتة، تسبب قلقاً لكثير من الرجال. لذا، ناقش هذه المسألة مع الطبيب قبل الجراحة.

 

فوائد ومخاطر العلاج

 

هل تفوق فوائد لعملية التي تختارها المخاطر المترتبة عليها؟

 

يعتبر استئصال البروستات الجزئي عبر الإحليل العلاج الأفضل لتضخم البروستات الحميد. فقد استعمل الأطباء هذه الطريقة لسنوات وصارت آثارها الطويلة الأمد معروفة لديهم. إلا أنها تشتمل على بعض المخاطر. فإضافة إلى العنانة والقذف المتراجع، تسبب العملية إنتانات في المسالك البولية لدى 16 بالمئة تقريباً من الرجال وسلس البول لدى 1 بالمئة منهم. وتعتبر فوائد ومخاطر استئصال البروستات المفتوح أعظم، ولكن استعماله محدود نظراً لاتساع الجراحة.

 

وتبدو العمليات الأقل اتساعاً فعالة، وتسبب آثاراً جانبية أقل. إلا أنّ آثاراها على المدى الطويل غير معروفة تماماً بسبب حداثتها.

 

أما بالنسبة إلى الأدوية، فيظهر بأن أدوية الحصر ألفا توفر فوائد طويلة الأمد. غير أنّ للعقاقير آثاراً جانبية عند بعض الرجال.

 

خبرة الطبيب

 

عليك اختيار علاج يكون لطبيبك المعالج معرفة عميقة به. فبشكل عام، كلما اتسعت خبرة الطبيب بالعلاج، تقلصت الآثار الجانبية وتعاظمت فرص تحسن الحالة.

 

فترة النقاهة

 

تعتمد سرعة الشفاء على العلاج المتبع. فإن اخترت الأدوية، لن تخضع للاستشفاء وتنقطع عن العمل.

 

وغالباً يتم إجراء العلاج الحراري في العيادات. ولكن اعتماداً على نجاح العملية وخبرة الطبيب ومدى سرعة القدرة على التبول بمفردك، فقد تضطر لقضاء ليلة في المستشفى. ولا يستلزم العلاج الحراري سوى بضعة أيام من النقاهة. هذا باستثناء العلاج بالليزر. فعمليات الليزر القديمة كانت تستلزم وضع قسطر لمدة تصل إلى ثلاثة أسابيع. أما مع التقنيات الحديثة، فلا يستعمل المريض القسطر لأكثر من 24 ساعة في أغلب الحالات.

 

أما الجراحة فتتطلب فترة من الاستشفاء. وفي حالة استئصال البروستات المفتوح يلازم المريض المستشفى ما بين 5 و 10 أيام. بينما يتطلب استئصال البروستات الجزئي عبر الإحليل استشفاءً ما بين ثلاثة إلى خمسة أيام، وعملية شق البروستات عبر الإحليل يوماً إلى ثلاثة أيام. وفي بعض الأحيان، يتم شق البروستات في العيادة.

 

وفي حال خضعت للجراحة، قد تضطر للانقطاع عن العمل لشهر كامل. وسيكون عليك تجنب رفع الأشياء الثقيلة أو إجهاد منطقة أسفل الحوض أو الضغط على عضلات البطن لمدة شهرين.

 

أسئلة وأجوبة

 

هل الفحوصات المستعملة لتشخيص تضخم البروستات الحميد مؤلمة؟

 

معظمها غير مؤلم، غير أنها قد تسبب انزعاجاً بسيطاً. وفي بعض الأحيان يتم استعمال مخدر موضعي لتخفيف الانزعاج.

 

هل تزداد الأعراض حدة مع ازدياد حجم البروستات؟

 

لا، هذا خطأ شائع. فمن الممكن أن تكون غدة البروستات كبيرة جداً وألا تسبب أعراض تذكر أو تكون الأعراض طفيفة أو تكون الغدة صغيرة مع أعراض حادة. ويعود سبب ذلك إلى أنّ تضخم البروستات ينجم عن نمو أنسجة وسط البروستات لا محيطها الخارجي. وهو قد يضغط على الأنسجة الداخلي من دون أن يؤثر على الحجم العام للغدة.

 

هل يضاعف تضخم البروستات الحميد احتمال الإصابة بالسرطان؟

 

ما من إثبات على أنّ تضخم البروستات الحميد يضاعف خطر الإصابة بسرطان البروستات. ويبدو بأن الحالتين مستقلتان تماماً ولا وجود لأية علاقة بينهما.

 

هل يمكن لعلاج تضخم البروستات الحميد أن يقلص احتمال إصابتي بسرطان البروستات؟

 

لا. فعلاج تضخم البروستات لا يقلص خطر الإصابة بسرطان البروستات، إلا في حال استئصال البروستات الكامل. وحتى إن كنت تخضع لعلاج تضخم البروستات الحميد، عليك الاستمرار بإجراء فحوصات منتظمة للبروستات لكشف السرطان. علماً أنّ جراحات علاج التضخم يمكنها أن تكشف السرطان في مراحله الأولية. إذ يتم اكتشاف هذا المرض أثناء الجراحة لدى 15 بالمئة من المرضى.

 

إن لم ينجح خياري الأول هل يمكن أن أجرب علاجاً آخر؟

 

بالتأكيد. فالعلاجات بالأدوية غالباً ما تشكل الخيار الأول للمريض والطبيب. ولكن في حال لم تعطِ هذه العلاجات النتائج المرجوة، يمكنك اعتماد علاج أكثر اتساعاً.

 

هل عليّ استشارة طبيب آخر قبل اعتماد علاج ما؟

ليس بالضرورة. فالأمر يتوقف على مدى ثقتك بطبيبك وبالعلاج الذي تختاره. فإن اخترت علاجاً غير جراحي كالأدوية أو العلاج بالحرارة، وكان للطبيب خبر جيدة بالعلاج وشعرت بالارتياح لقرارك، ليس من الضروري استشارة طبيب آخر. أما إن لم تشعر بالاطمئنان لرأي طبيبك يستحسن عندها أخذ رأي طبيب آخر