دراسة: أدمغة المراهقين تعشق تلقي “الإعجابات” على وسائط التواصل الاجتماعي!

توصلت دراسة حديثة إلى أن “الإعجابات” أو “اللايكات” التي يتلقاها المراهق على منشوراته في وسائط التواصل الاجتماعي تترك تأثيراً قوياً في دماغه.

فقد وجد باحثون من جامعة كاليفورنيا الأمريكية بأن تلقي أعدادٍ كبيرةً من الإعجابات على الصور أو المنشورات يُحفز في دماغ المراهق نفس المناطق والدارات العصبية التي تتحفز عند كسب النقود أو تناول الشوكولاتة.

تقول المُعدة الرئيسية للدراسة لورين شيرمان، الباحثة بمركز أهمانسون لوفيلاك لترسيم الدماغ في جامعة كاليفورنيا:” لقد لاحظنا حدوث نشاطٍ واضحٍ في العديد من مناطق الدماغ بالتزامن مع رؤية المراهق لصورته وهي تحقق أعداداً كبيرةً من الإعجابات على وسائط التواصل الاجتماعي مثل فيسبوك أو تويتر”.

اشتملت الدراسة على 32 مراهقاً تراوحت أعمارهم بين 13 إلى 18 سنة، جرى تصوير أدمغتهم بالرنين المغناطيسي في أثناء استخدامهم لوسائط التواصل الاجتماعي، ومعاينتهم للصور التي قاموا بنشرها وكم حققت من إعجابات. وقد قام الباحثون بالتحكم بأعداد الإعجابات التي ترد إلى الصور، دون أن يدري المشاركون بذلك.

تقول شيرمان بأن إحدى مناطق الدماغ المعروفة بحساسيتها الزائدة في أثناء المراهقة، كانت أكثر نشاطاً في أثناء الاختبار كجزء من الدارة العصبية الخاصة بالمكافآت في الدماغ. وأن مناطق أخرى في الدماغ (مثل مناطق الدماغ الاجتماعية ومناطق الانتباه البصري) تنشطت أيضاً مع رؤية المراهقين لصورهم وهي تحصد أعداداً كبيرةً من الإعجابات.

كما لاحظ الباحثون بأن آراء المراهقين حول الصور تأثرت إلى حد كبير بعدد الإعجابات التي حصلت عليها.

تقول شيرمان: “قمنا بتقسيم المراهقين في مجموعتين، وقمنا بعرض الصور ذاتها على أفراد المجموعتين، ولكن بعدد إعجابات مختلف في كل مرة، وقد لاحظنا بأن المراهقين أبدوا مزيداً من الإعجاب بالصورة عندما شاهدوا عدد الإعجابات الكبير الذي حققته”.

وبحسب المُعدّة المساعدة للدراسة، ميريلا دابريتو، الأستاذة بقسم الطب النفسي والسلوكي بمعهد يوكلا سيميل للعلوم العصبية والسلوك البشري، فإن تأثير الأصدقاء في الحياة الواقعية قد يكون أكبر من ذلك، وتقول: “لقد كان تأثير الأنداد واضحاً عند المشاركين في الدراسة، حتى ولو كان هؤلاء الأنداد غرباء وافتراضيين، وقد تجلى ذلك في محاكاة المراهقين لمواقف الأصدقاء الافتراضيين على مستوى ما يحبون ويكرهون”.

وتُضيف: “أعتقد بأن سلوك المحاكاة هذا سيظهر بشكل أوضح بكثير في الحياة الواقعية، حيث يسعى المراهقون إلى نيل رضى الأشخاص الذين يحبونهم ويستحوذون على اهتمامهم”.

تقول دابريتو: “كثيراً ما يُنشئ المراهقون صداقاتٍ افتراضية على وسائط التواصل الاجتماعي مع أشخاص لا يعرفونهم، وهو ما يجب أن ينتبه الآباء إليه جيداً، لأنه قد يفتح الباب أمام تأثر الطفل بآراء أشخاص لا يتمتعون بسلوك سوي. فلربما يعرف الآباء جميع أصدقاء أبنائهم في الحياة الواقعية، بينما يجهلون العشرات من أصدقائهم في العالم الافتراضي، والذين قد لا يقل تأثيرهم كثيراً عن تأثير أصدقائهم في الحياة الواقعية”.

 

هيلث داي نيوز، روبرت بريدت