علاج مرض البهاق


للبهاق عدة أشكال سريرية ، حيث غالباً ما تحدد هذه الأشكال القرار الذي يتخذه الطبيب لعلاج مريضة ، حيث أن الطبيب غالباً ما يصنع بالحسبان مكان توضع بقع البهاق ، حيث أن البقع الموجودة في مناطق غير مشعرة ، كما أن نسبة شفاء البهاق تنخفض كلما كان البهاق موجوداً على الأطراف ومبتعداً عن مركز الجسم .
وكثيراً ما نشاهد مرضى لديهم بهاق منتشر بمساحة تشمل أكثر من 50% من مساحة الجسم والذي يصعب علاجه بالمعالجات المعروفة لمرضى البهاق ، هنا علينا أن نركز ونفكر بشكل جيد ، هل المساحات البيضاء التي يحملها المريض ذات لون بشع ؟ ثم ما هي المشكلة لو أن كل جلد المريض أصبح أبيض اللون ؟
كثيراً ما يتسرع المرضى بالإجابة ويقولون لا ، لا نريد هذا اللون ، وإذا سئلوا لماذا غالباً لا يملكون الإجابة ، دعونا نناقش هذا الموضوع ، إن البياض الذي يحصل عليه مريض البهاق المنتشر عندما يبيض جلده كاملاً هو بياض مقبول وطبيعي تقريباً وليس بشعاً كما يتخيل المرضى ، فما المانع أن يصبح لون الشخص كأي شخص أوروبي ببياض مقبول جمالياً واجتماعياً ، المشكلة الأخرى التي تشغل بال المرضى هي مشكلة التعرض للشمس ، والجواب أنها يمكن أن تطبق واقي شمسي واسع الطيف قبل الخروج وهذا ليس بمشكلة ، حيث أن كل الناس ذوي البشرات الفاتحة يجب أن يطبقوا واقي شمسي قبل الخروج وذلك ليس خاصاً فقط بمرضى البهاق ، أو مرضى التبييض ، ولكن لا ننكر أنه عليها أن تزيد من وقايتها وحرصها من أشعة الشمس وهذا ليس صعباً على الإطلاق ، أما بالنسبة للمرضى الذكور فكل ما عليهم هو أن يتجنبوا ما أمكن التعرض للشمس ، وأن يطبقوا واقيات شمس واسعة الطيف .
كما أن المادة المستخدمة في التبييض وهي مادة Monobenzyl ether of hydroquinone
هي مادة آمنة نسبياً ، ولكن يشترط ألا تكون المريضة حاملاً ، وتستخدم هذه المادة بتركيز من 20 الى 40% حيث يقوم المريض بدهنها مرتين يومياً وقد يستمر العلاج من 6 أشهر حتى سنتين اعتماداً على المساحة المصابة بالبهاق . حيث ننصح المريض بالتبييض منطقة وراء منطقة حيث لا ينتقل لمنطقة إلا بعد الانتهاء من تبييض المنطقة السابقة ، والجدير ذكره أن هذه الطريقة تحافظ على لون الشعر طبيعياً .
كما أن هناك نوع من البهاق والذي لا يستجيب للعلاج عادة وهو البهاق الطرفي ( أي الذي يصيب نهايات الأطراف ) ، وهو ممكن العلاج بالطريقة آنفة الذكر .
ما أود قوله هنا أن المرضى بالشكلين السابقين من البهاق ، غالباً ما يمضون معظم سنين حياتهم ينتقلون من طبيب لآخر ، ومن مركز لآخر ، يصرفون الكثير من الأموال والوقت ولكن دون فائدة . فما المانع لو أن هذا المريض استخدم طريقة التبييض والتي غالباً لا تستغرق أكثر من سنتين ، يطبق المرهم لوحده في منزله دون الحاجة لزيارة المراكز والأطباء بشكل متكرر أعتقد أن ذلك سيوفر عليه الوقت والمال .
إن هذا العلاج هو خاص فقط لمرضى البهاق المنتشر ومرضى البهاق الطرفي وهو جدير بالاعتبار .